|
عـــلاج آلام الحــــوض المـــزمـنـه لدى المـــرأة :
- أن نظام علاج آلام الحوض المزمنه للمرأة نظام مُـعقد و مـُتشابك و ذلك لأحتمال وجود عدة أسباب مـُتداخله مُـسـببه للألم , و غالبا ما تحتاج المريضه علاج طبى و علاج و نفسى معاً و فى نفس الوقت.
- يجب أن تنشأ علاقه ثـقه , حـَسنه , قويه بين الطبيب و المريضه لضمان أفضل النتائج .
- يجب تـفـصيل أو توليف طريقه لعلاج كل حاله على حدة , و ذلك لأنه لا يصلح نموذج
علاجى موحد لجميع المريضات .
- الهدف من العلاج يجب أن يـُركز على تخفيف أو أزاله الألم , و كذلك أسترجاع الحياة الطبيعيه و النشاط المعتاد للمريضه .
و العـــلاج أمـا طـبى أو جـراحـى .
أولا : العـــــــــلاج الــطـــــبى:
و ينقسم الى : 1 - علاج كيميائى ( عقاقيرى ).
2 - علاج طبيعى.
3 - علاج نفســـى.
1 – العــــــــلاج العـــقـاقـــيرى
هذة أهم أو أشهر العلاجات الـمـُستخدمه : * مجمـــوعـه المُسـكنات :
- تسـاعد هذة العقاقير على أزاله الألم أو تقليله .
- قد يستجيب الألم و يزول بأخف و أبسط أنواع المسكنات مثل الباراسيتومول و أبيوبروفين و الأسبرين و النابروكسين , و لكن بمرور الوقت لا تؤثر هذة المسكنات فى الألم , فتحتاج المريضه الى مـُسكنات أضافيه , أو وسائل أضافيه لأزاله الألم .
- يـُفضل عدم أستخدام ( إذا كان ممكنا ) أى من أنواع المنومات أو المخدرات لأزاله الألم.
- علاج " الأسيتامينوفين " - ( تايلينول) - و هو الأختيار الأول كَمُسكّن للألم فى الحالات البسيطه و قد يكون مُؤثرا و مفيدا فى الحالات الشديدة . و الأسيتامينوفين يُستخدم بحريه أثناء الحمل و الرضاعه . و الجرعه للبالغين 650 ميلليجرام 3 مرات يوميا أو حسب أرشادات الطبيب .
- علاج لورنوكسيكام ( زيفـو) و هو من أحد ث الأدوية الـمـُسكنة للآلام , و هو من أنسب الأختيارات لعلاج الحالات المتوسطه و الشديدة من آلام الحوض المزمنه و آلام أسفل الظهر و التهابات المفاصل و العظام و آلام ألتهابات الحوض المزمنه و آلام الأندوميتريوزيس و آلام الدورة الشهريه , و طريقه عمله أنه يعمل على تعطيل أنتاج أنزيم خاص مسئول عن أنتاج البروستاجلاندين المـُسبب لكل من للألم و الورم و علامات الألتهابات بالأنسجه المـُصابه . دواء لورنوكسيكام ( زيفو) و الذى يمتاز بفاعلية شديدة و سريعه فى تسكين جميع أنواع ألآلام الحادة والمزمنة بدون تأثيرات جانبية خطيرة , حيث أن أهمها الصداع و أحياناً أسهال و عسر هضم . و لا يـُستخدم أثناء الحمل و الرضاعه . و يـُستخدم بحذر فى حالات هبوط القلب و ضغط الدم المـُرتفع جداً و حالات فشل كبدى أو كلوى و الشيخوخه فوق 70 سنه وهو متوافر فى صورة حـُقن للوريد و العضل و أقراص عاديه و سريعة الذوبان و المفعول . وقد تم تجربة الدواء فى المستشفيات العالمية و أثبت فاعلية كبيرة , و يستخدم فى آلام الحوض المـُزمنه بجرعه 4 ميلليجرام مرتين أو ثلاثه مرات يومياً أو 8 ميلليجرام مرتين يومياً أو حسب ما يرى الطبيب المـُعالج .
- علاج " أبيوبروفين " , يقلل التفاعلات الألتهابيه و يقلل أو يمنع الألم و ذلك عن طريق تقليل تخليق أو أنتاج البروستاجلاندين . و جرعته من 400 - 800 ميللجرام ثلاث مرات يوميا , و يُحظر أستخدام " أبيوبروفين " للمرضى الذين يعانون من قـُرحه المعدة أو لديهن أى نزيف من الجهاز الهضمى , و كذلك مرضى الفشل الكلوى . و يلاحظ أنه أذا أخذ مع بعض أدويه الضغط العالى فأنه يقلل قليلا من تأثيرها على التحكم فى الضغط. و يـُفضل عدم أستخدام الأسبرين معه فى نفس الوقت . و عموما هو علاج مؤثر و فعال فى فى أزاله الألم و كذلك ممكن بآمان أستخدامه أثناء الحمل , حسب أرشادات الطبيب .
- علاج " نابروكسـين " لتخفيف الألم البسيط و المتوسط , و طريقه عمله أيضا عن طريق تقليل أفراز أو تخليق البروستاجلاندين . و جرعته للبالغين 275 – 550 مرتين يوميا و يُمنع أستخدامه أيضا للمرضى الذين يُعانون من قرحه المعدة أو لديهن أى نزيف من الجهاز الهضمى , و كذلك مرضى الفشل الكلوى . و أيضا يلاحظ أنه أذا أخذ مع بعض أدويه الضغط العالى فأنه يقلل قليلا من تأثيرها على التحكم فى الضغط و يفضل عدم أستخدام الأسبرين معه فى نفس الوقت . و سلامه أعطاؤة أثناء الحمل لم تثبت بعد .
* مـجـمـوعه المـخـدرات :
- " فـنـتـانـيـل " على هيئه أبر ( حُـقن) , أنه مُخدر و مُـسـكن قوى و لكن مدة تأثيرة أقصر من مدة تأثير المورفين و لكن أذا أخذت الأبر تحت الجلد فأن مدة تأثيرة قد تصل الى 72 ساعه , و جرعته 25 - 100 ميللي- ميكرو جرام كل 48 – 72 ساعه . و لا يستخدم هذا العلاج مع المريضات ذات الضغط المنخفض , و يجب التأكد من سلامه الممر الهوائى التنفسى سليما سالكا .
- " المورفين " و " البيثدتين ".
* مــجـمـوعـه أدويه ضـد التـشـنـجات:
يوجد عدة أدويه تستخدم ضد التشنجات و وجد أنها تفيد فى علاج بعض حالات آلام الحوض المزمنه . مثل " جـابـابـيـنـتـين " , و جرعته للبالغين 100 - 100 ميللجرام بالفم مرتين يوميا بحسب أرشادات الطبيب . و يفضل عدم أستخدام أدويه ضد الحموضه معه إلا بعد مرور ساعتين حتى لا يقل تأثير علاج " جـابـابـيـنـتـين " .
* مـجـمـوعـه أدويه ضـد الأكتئاب ( ترايسيكليك ):
- " نورتريبتيلين " ( باميلور) هذا العلاج أظهر تأثيرا فعالا إيجابيا فى علاج آلام الحوض المزمنه . و جرعته 25 – 100 ميلليجرام باليوم , و هذا العلاج غير آمن أثناء الحمل .
- " أميتريبتيلين " ( إيلافيل ) يستخدم كمُـزيل للألم فى بعض حالات آلام الحوض المزمنه المصاحبه لأضطراب بالأعصاب , بجرعه للبالغين 25 - 100 ميلليجرام بالفم و يـُحظر أستخدامه للمريضات ألآتى لديهن عدم أنتظام فى ضربات القلب أو مياة زرقاء بالعين أو سبق لهن أن عانين من تشنجات أو أحتباس بالبول , و هذا العلاج غير آمن أثناء الحمل .
- يـُفضل بعض الأطباء أضافه العلاجات التى ضد الأكتئاب و هى عديدة , و يـُفضل البعض أستخدام حبوب مثل " البروزاك " بجرعه 10 ميلليجرام بحسب أرشادات الطبيب .
و يجب أتخاذ الحذر و الحيطه عند أستخدامه فى حالات كسل بوظائف الكبد أو ألآتى لديهن أى تشنجات سابقه , و هذا العلاج يـُعتبر آمن أثناء الحمل .
2 - العــلاج الطـبـيــعى
أن طرق و وسائل العلاج الطبيعى لتخفيف الألم , متعددة و مختلفه , مثل الكمادات الدافئه أو الباردة , تمرينات عضليه تعتمد على الأوضاع المـُريحه و شد العضلات و التدليك و العلاج بالموجات الفوق صوتيه و التنبيه الكهربائى عن طريق الجلد , العلاج اليدوى و العلاج بالحقن و كذلك أستخدام الأبر الجافه .....الخ . كل من هذة الطرق يستخدم كعلاج فى بعض الحالات .
و جدير بالذكر , عندما يكون الألم نتيجه أنقباض أو شد بالعضلات , فلا يُمكن أن ننسى التأثير الجيد للكمادات الساخنه و التدليك و شد العضله و تأثيرة الجيد على فك الأنقباض و أزاله الألم.
و أيضا يجب ذكر فائدة تدريب عضلات قاع الحوض عندما يكون الألم ناتج من ضعفها و سقوطها.
يؤكد خبراء الطب و العلاج الطبيعى بالجمعيه العالميه للآلام الحوض المزمنه , على أن جميع المريضات بآلام مزمنه بالحوض يجب أن يـُفحصن بواسطه أخصائيين للطب الطبيعى , خاصه , الآتى لم يوجد لديهن أى من الظواهر المَرضيه بواسطه منظار البطن التشخيصى ( أى منظار البطن التشخيصى أظهر أن كل شيىء بالحوض طبيعى ) و كذلك المريضات الآتى فشل معهن العلاج بواسطه كل من أخصائيين أمراض النساء و أخصائيين الطب النفسى . و يـُعتقد أن حوالى 50 % منهن يكون سبب ألآلام المزمنه يَكمُن فى ( أو بسبب ) الجهاز العضلى - العظمى , و تـُقدر نسبه الشفاء من بين هذة المريضات بنحو 95.2 % , و أن نسبه النجاح فى أزاله الألم فى النقط المـُتفجرة الشديدة الألم , تصل الى 80 % بواسطه حـَقن هذة النقط المـُتفجرة . و العلاج الطبيعى يمكن أن يكون الأختيار الأول قبل الجراحه فى حالات البنات الصغيرات فى مرحله البلوغ ألآتى لديهن آلام مزمنه بالحوض غير معلوم سببها . و العلاج الطبيعى لعضلات قاع الحوض مفيد فى أزاله ألآلام المزمنه بالحوض و كذلك يـُصلح بعض الأعراض الأخرى الخاصه بالمثانه البوليه و كذلك بعض مشاكل الممارسات الجنسيه . و قد يشمل الطب و العلاج الطبيعى التمرينات العلاجيه , تصليح الأوضاع الجسمانيه الخاطئه المؤلمه , علاج الأنسجه اللينه و الأنسجه الضامه المؤلمه , و علاج النقط المتفجرة المؤلمه .
3- الــعــلاج النـفـسى
أن العلاج النفسى فى كثير من حالات آلام الحوض المزمنه قد يكون مهماً جداً , و يشمل هذا العلاج الكثير من وسائل التـطـمـيـن أى جعل المريضه مـُطمئنه غير قلقه واثقه من نتائج العلاج و أنه ستكون هذة النتائج مُـريحه و مُـقنعه , و يـُمَارس أيضا علاج نفسى للأسترخاء , و تنفيذ بـَرامج علاجيه مُخصصه للشد العصبى و الضغط النفسى , و بعض البرامج النفسيه للسيطرة على الوظائف الجسديه , بواسطه هذة الوسائل النفسيه قد يـقـل أو يزول الألم خاصه مع و بالأضافه الى العلاج العقاقيرى .
ثانيا : الــعــلاج الــجــراحــى :
يوجد عدة طرق جراحيه - تتصف بالحد الأدنى للتدخل الجراحى - لعلاج ألآلام المزمنه بالحوض مثل:
1 - حقن المناطق المؤلمه بأبر مُـسكنه , و ذلك يؤدى الى تعطيل الأحساس بالألم فى أعصاب الأطراف , و يتم ذلك لمنع الأحساس باللألم , و غالبا ما تكون المادة التى يتم حقنها هى مواد تخديريه أو كورتيزون ... الخ . و تنجح هذة الطريقه فى علاج النقط المتفجرة المؤلمه بحقن 1 – 10 سم من 1 % ليجنوكايين , يؤدى ذلك الى أختفاء فورى للألم , و يـُعاد الحقن عند الضرورة .
2 - أستئصال جـُزئى لأجزاء من الشفرين الكبيرين فى حالات الـ ( فالفودينيا ) و يتم ذلك أما بالجراحه المعتادة أو بواسطه الكى بالليزر و يعتبر هذا العلاج هو آخر الحلول بعد فشل جميع العلاجات المـُحافظه الأخرى .
3 - قد تكون آلام الحوض المزمنه نتيجه وجود فتاق . و لتشخيص الفتاق يجب أن تـُفحص المريضه وهى واقفه على قدميها و لمدة طويله نسبياً , و علاج الفتاق جراحياً قد يكون بالمنظار أو يكون بالجراحه العاديه بفتح البطن , و أحياناً تستخدم شبكه جراحيه للأصلاح . و نظراً لكثرة أنواع الفتاق فأن الطرق الجراحيه للتصليح متنوعه , و التفاصيل مع الجراحين المتخصصون .
4 - العمليات الجراحيه لتصليح و تثبيت وضع الرحم المقلوب للخلف , تفيد جداً فى حالات ألآلام الناتجه عن أحتقان الحوض ألذى أدى أليه الوضع الغير طبيعى للرحم , أو كانت الشكوى من آلام مُبرحه أثناء الممارسه الجنسيه نتيجه التصادم بجسم الرحم فى وضعه المقلوب , أو كانت الشكوى من آلام أثناء الدورة الشهريه , حيث أن تصليح و تثبيت الرحم جراحياً فى وضعه الطبيعى يؤدى الى سهوله تفريغ الدم أثناء الدورة الشهريه فيمنع كثير من ألآلام أثناء الدورة المـُصاحب الرحم المقلوب للخلف .
5 - جراحياً أيضا يتم أستئصال كل من الزوائد اللحميه أو الأورام الليفيه الموجودة بالتجويف الرحمى حيث أنهما من أشهر أسباب ألآلام المزمنه بالحوض و كذلك قد يؤديان الى نزيف رحمى غير طبيعى و أيضاً قد يؤديان الى عـُقم .
6 - جراحه توسيع عنق الرحم إذا ثبت أن سبب ألآلام المزمنه بالحوض ناتجه عن ضيق بعـنـق الرحم .
7 - أنه من المعلوم أن كثير من الألياف العصبيه التى تحمل الشعور بالألم من الحوض موجودة بداخل أحد الأربطه الرحميه وهو المـُسمى برباط الـ " يوتيرو ساكرال " , و هذا الرباط الرحمى يربط الجزء الأسفل من الجدار الخلفى للرحم بعظام المنطقه العجزيه بالعمود الفقرى . و قطع هذا الرباط الرحمى ( الأيمن و الأيسر) يؤدى الى قطع الألياف العصبيه التى تحمل الأحساس بالألم لتصل فى النهايه الى المخ , فيؤدى هذا القطع الى عدم وصول أشارات الألم الى المخ , فيتوقف الشعور بالألم , و تنتهى الشكوى من الألم . و تسمى هذة العمليه الجراحيه " لـونـا " و هذا الأسم مكون من أربعه حروف هى أختصارت لأربع كلمات هم أسم و وصف العمليه الجراحيه ( و هم : قطع عصب اليوتروساكرال بالمنظار ) و تجرى هذة العمليه بمنظار البطن الجراحى .
العمليه الجراحيه المـُسماة بالـ " لـونـا " أجريت لها دراسات عديدة , و وجد فى أحدى هذة الدراسات أنها تـُزيل آلام الحوض المزمنه فى أكثر من 80 % من المريضات فى أول ثلاثه شهور بعد العمليه الجراحيه , و أكثر من 50 % من المريضات طوال الأثنى عشر شهراً بعد أجراء العمليه . و فى دراسه أخرى فقد أختفت ألآلام المزمنه الشديدة المـُصاحبه للدورة الشهريه فى 93 % من المريضات بعد أجراء العمليه الجراحيه " لونا " خلال فترة المـُتابعه 16 – 18 شهراً . و فى دراسه أخرى وجد أن نسبه أختفاء آلام الحوض المزمنه بواسطه أجراء هذة الجراحه قد تعدت نسبه الـ 80 % من المريضات. هذة العمليه هى أجراء جراحى آمن جداً إذا أجـُريت بأيدى الجراحين المتخصصين الخبراء .
8 - جراحه قطع الأعصاب الجار عجزيه , التى بجوار المنطقه العجزيه ( بريساكرال نيوريكتومى) , هى أحدى هى العمليات الجراحيه المفيدة فى أزاله آلام الحوض المزمنه و لكن من أهم مـُضاعفاتها التى قد تحدث بعد العمليه هى آلامساك المزمن و أحتباس البول و أيضاً قد يحدث جرح خطير مـُميت لبعض الشرايين الكبيرة الهامه , مما يؤدى الى نزيف لايمكن التحكم به بسهوله. و لكن نسبه نجاح هذة العمليه فى أزاله الألم أكثر من 80 % من المريضات لفترة مـُتابعه لأثنى عشر شهراً. و فى أحدى الدراسات وجد أن هذة قد أزالت الألم فى 73 % من المريضات الآتى يـُعانين من آلام شديدة مـُصاحبه للدورة الشهريه , و أن 77 % من المريضات الآتى يـُعانين آلام أثناء الممارسه الجنسيه.
9- اجراء جراحه فك الألتصاقات التى بالحوض هى إحدى الجراحات المُهمه المـُفيدة لأزاله آلام الحوض المزمنه إذا ثبت أن هذة ألآلام نتيجه الألتصاقات بالحوض بأستخدام خريطه الألم . هذة الجراحه تهدف الى :
أ - أستعادة الوضع التشريحى الطبيعى لجميع أعضاء الحوض , حيث قد تغير وضع بعض أعضاء الحوض نتيجه الشد و الجذب بواسطه الألتصاقات .
ب - أستئصال الأنسجه الغير طبيعيه بالحوض التى تلتصق بأعضاؤة .
ج - محاوله منع تكوين التصاقات جديدة بعد عمليه فك الألتصاقات .
ملحوظه ظريفه و هامه جداُ , فقد أجُرى منظار بطن تشخيصى لآلاف من المريضات بآلام حوض مزمنه و وجد نسبه كبيرة منهن لديهن التصاقات بالحوض , فدائماً ما تـُتهم الألتصاقات بأنها السبب فى وجود ألآلام فى جميع الحالات و أيضاً قد لوحظ وجود ألتصاقات فى كثير من المريضات الآتى ليس لديهن أى من آلام الحوض المزمنه و أُجرى لهن منظار البطن التشخيصى بغرض فحوصات العـُقم . أى أن الألتصاقات قد تسبب آلام مزمنه بالحوض و قد لا تسبب . هذة هى الملحوظه أما ما ترتب عليها , هو أبتكار طريقه فحص مـُمَيزة للتفريق ما بين الألتصاقات التى تـُسبب الألم و الألتصاقات التى لا تـُسبب الألم , و هذة هى خريطه الألم . و لهذ يـُجرى منظار بطن تشخيصى بألات رفيعه دقيقه تحت تأثير المـُسكنات الخاصه و ليس التخدير و تكون المريضه يـقـِظـَه و واعيه و من ثم يتم تحريك كل مكان من الألتصاقات بمسبر رفيع و تـُسأل المريضه عن ما إذا كان هذا المكان من الألتصاقات مؤلم أم غير مؤلم , فنعرف من أجاباتها أين بالضبط الألتصاقات المؤلمه و الغير مؤلمه المؤلمه و كذلك باقى أجزاء الحوض مثل هذا الكيس بالمبيض مؤلم أم لا و كذلك بـُقع أو نقاط مرض الأندوميتريوزيس أى منها مؤلم و أيها غير مؤلم . و فى النهايه نكون قد و ضعـنا خريطه دقيقه للألتصاقات و غيرها المؤلمه و الغير مؤلمه بالحوض . بعدها نطلب من طبيب التخدير أن يـُخدر المريضه تخديراً عاماً كُلياً و من ثم نبدأ بأجراء جراحه فك الأتصاقات المـُسببه للألم فقط و أيضاً التصرف المـُناسب جراحياً لباقى الأسباب المؤلمه . و تتراوح نسبه النجاح ما بين 75 % و 84 % بأختفاء آلام الحوض المزمنه على حسب نتائج الدراسات التجريبيه المختلفه .
10 - جراحه أستئصال الزائدة الدوديه قد يكون العلاج الأنسب فى حالات آلام الحوض المزمنه إذا كان الألم فى الجزء الأيمن من الحوض . و فى دراسه لهذا الموضوع , قد وجد أن المريضات ألآتى يـُعانين من آلام مـُزمنه مـُركزة فى الجهه اليـُمنى من الحوض , و تم أجراء أستئصال الزائدة الدوديه لهن , فقد وجد أن الزائدة الدوديه بها مرض ( بفحصها ميكروسكوبياً بعد أستئصالها ) فى 92 % من المريضات , و أن 95 % منهن قد شـُفين تماماً من ألآلام التى بالجهه اليمنى للحوض . و فى دراسه أخرى على 348 مريضه يـُعانين من آلام مزمنه بالحوض عامه و منتشرة بكل الحوض و ليست مـُركزة فى جهه مـُعينه , و أُجرى لهن جميعاً أستئصال للزائدة الدوديه , فوجد أن 72 % منهن شفاء أو شعرن تحسن ملحوظ فى فترة مـُتابعه لمدة سته شهور . نخلص من هذا أن أستئصال الزائدة الدوديه قد يفيد فى علاج بعض الحالات الخاصه لآلام الحوض المزمنه .
11 - قد تكون الجراحات الخاصه بالأنابيب و المبيضين كعلاج آلام الحوض المزمنه غير مـُحددة بالضبط , و لكن من المؤكد على الأقل فى حالات مثل ألتواء أو أنثناء كيس بالمبيض أو أحد الأنابيب أو خـُراج مُزمن يشمل الأنبوب و المبيض المـُجاور , فأن الجراحه فى هذة الحالات واجبه و حتميه . و تكون الجراحه هى أستئصال أكياس المبيض أو أستئصال الخـُراج و أستخراج الصديد و التنظيف التام للمنطقه . و أحيانا يكون الألم نتيجه تمدد و توّسعها و أمتلاؤها بدم أو صديد , فى هذة الحاله أيضاً تتحتم الجراحه لأستئصال هذة الأنبوب المـُصابه لتحقيق الشفاء من آلام الحوض المزمنه .
12 - أستئصال الأورام الليفيه بمنظار البطن , أن دور الأورام الليفيه فى أحداث آلام مـُزمنه بالحوض معروف و مؤكد و ذلك بسبب الضغط على الأنسجه و الأعصاب المجاورة و أيضاً بسبب الخلل الناتج فى الشرايين و الأوردة , و أيضاً حينما يحدث مـُضاعفات لورم ليفى صغير ( من المفترض أن لا يسبب ألم ) فأنه يسبب ألماُ حاداً و غالبا ما يـُتـجاهل فيتحول الى ألم مـُزمن بالحوض . و لهذ فأنه قد تفيد جراحه أستئصال الأورام الليفيه الرحميه بأستخدام منظار البطن الجراحى .
13 - أستئصال الرحم بالمبيضين بالأنبوبين كلهم معاً , هى أحدى الطرق الجراحيه الفعاله لأزاله آلام الحوض المزمنه و ذلك بعد فشل جميع الطرق العلاجيه الطبيه العقاقيريه المختلفه لمدة طويله , و تكون هذة السيدات ليس لهن رغبه فى الأنجاب مـُستقبلاً . هذة المريضات غالباً ما يكون سبب أستئصال الرحم هو أحتقان بالحوض أو مرض أدينومايوزيس أو ألتصاقات بالحوض أو إندوميتريوزيس . و فى أحدى الدراسات قد ثبت أن 77.8 % من المريضات ذات آلام الحوض المزمنه قد شـُفين من الألم , و أن 22.2 % منهن لم يتحسن و ظل الألم كما هو على حاله و لم يقل . وجدير بالذكر ( أنه فى أحدى الأحصائيات ) أن حوالى 12 % من عمليات أستئصال الرحم بالولايات المتحدة آلامريكيه تـُجرى بسبب آلام الحوض المزمنه , و أن فى حوالى ثـُلث هذة العمليات التى أستؤصل فيها الرحم بسبب آلام الحوض المزمنه يكون الرحم لديهن بعد تحليله و دراسته ميكروسكوبياً سليماً تماماًً و ليس به أى مرض .
14 - جراحات بمنظار البطن الجراحى لعلاج مرض الأندوميتريوزيس , فحينما يستمر اللألم و تمت جميع الفحوصات للمريضه و لم تـُسفر عن أى تشخيص مـُقنع فغالباً ما يكون مرض الأندوميتريوزيس هو السبب فى هذة ألآلام . و قد وجد أن أستخدام الليزر من خلال المنظار الباطنى لحرق نقاط المرض قد أفاد كثيراً فى أزاله الألم للحالات البسيطه و المتوسطه . و إذا تكرر الألم و عاد مرة أخرى بسبب عودة المرض فيتوجب معاودة العلاج مرة أُخرى بنفس الطريقه . أما الألم الشديد الذى لا يُشفى هو نتيجه وجود نقاط أو بقع المرض فى أماكن عميقه بالحوض لا يمكن الوصول اليها جراحيا .
مـــــتــابــعــــــه المــــريـــضـــه : - غالبا ما يتم متابعه حالات آلام الحوض المزمنه بالعيادة الخارجيه , و أن الحاجه لدخولها المستشفى يعتمد فقط و أساسا على نوعيه التدخل الجراحى المطلوب للمعالجه . - تعليم المريضه و أسرتها المعلومات التى تجعلهم أكثر تفهماً للمشكله و مضاعفاتها مثل المُعاناة الطويله آلامد , و المشاكل الزوجيه و الأسريه الناتجه , مشاكل العمل و أحتمال فقدان الوظيفه , نسبه العجز التى أدت اليها ألآلام المزمنه بالحوض , و أيضا المشاكل الطبيه الأخرى الناتجه عن تفاعلات أستخدام الأدويه و العلاجات لفترات طويله . و يجب تعليم المريضه و أسرتها الأسباب المختلفه المُـسـببه للمرض , و يجب إضطلاعهم و إفهامهم بخطه العلاج و أخذ موافقتهم عليها. - يجب تعليم المريضه أن تتجنب الأوضاع المؤلمه , و تعليمها أنسب أنواع التمرينات الرياضيه و تدريبات الأسترخاء و التعود على أنسب عادات النوم من حيث طول المدة و كيفيه الأبتعاد عن الأرق . - أحيانا تـُظهر المرأة الألم بطريقه مـُبالغ فيها جدا , سواء , ما تصفه من الأحساس بشدة الألم أو كل من تصرفاتها نتيجه هذا الأحساس فقد يكون كلاهما مبالغ فيه. - يجب التدقيق و بأهتمام بالتاريخ المرضى السابق للمريضه و معرفه جميع الخطوات السابقه سواء فى الفحوصات التشخيصيه أو فى العلاجات , حتى لا يتكرر أى منها بدون فائدة . - يجب أن يوضع فى الأعتبار أهميه أستشارة العديد من التخصصات الأخرى مع تخصص أمراض النساء مثل آلامراض الباطنيه و المسالك البوليه و آلامراض النفسيه و آلامراض العصبيه , و الجراحه العامه و الطب الطبيعى غيرها من التخصصات التى قد تفيد أستشارتها فى تشخيص و علاج آلألم. |